Home أخبار الساعة تقاطع رمزي بين الفعل المسرحي والكونية – توفيق الجبالي يقدّم المسرحية الجديدة “الإنسان الرابع” يوم 27 مارس
أخبار الساعة - مسرح - 19 ساعة ago

تقاطع رمزي بين الفعل المسرحي والكونية – توفيق الجبالي يقدّم المسرحية الجديدة “الإنسان الرابع” يوم 27 مارس

في تقاطعٍ رمزي بين الفعل المسرحي واحتفاليته الكونية، يقدّم توفيق الجبالي عمله المسرحي الجديد «الإنسان الرابع» يوم 27 مارس 2026 على ركح فضاء التياترو، تزامنًا مع اليوم العالمي للمسرح، في موعدٍ لا يختزل في مجرّد عرض، ويقترح منذ الوهلة الأولى أفقا للتأويل.

ويمتدّ عرض «الإنسان الرابع» على مدى ثلاثة أيّام، ليشمل أيضًا 28 و29 مارس، في تجربة مسرحية جديدة تتوحّد فيها الكتابة والدراماتورجيا والإخراج ضمن رؤية الجبالي، الذي يواصل مساءلة أدواته الفنية وحدود اشتغاله على الخشبة.

ويشارك في هذا العمل كلّ من أمينة البديري، سليمة العياري، أروى الرحالي، الهادي هلال، المهدي الكامل، وسرور الجبالي، إلى جانب عودة الجبالي نفسه إلى الركح، في حضور يضيف بُعدًا خاصًا للتجربة. فيما تتولّى ياسمين الديماسي خطة المساعدة على الإخراج.

لا يبدو اختيار هذا التاريخ اعتباطيًا، فالمسرح لدى الجبالي ليس مجرّد حكاية تُروى، بل سؤال يُطرح. ومن هذا المنطلق، يأتي «الإنسان الرابع» كإشارة ضمنية إلى عملٍ ينخرط في مساءلة الفن الرابع ذاته، في لحظةٍ يحتفي فيها العالم بالمسرح ويعيد التفكير في راهنه ومآلاته.

فمن خلال رمزية تاريخ عرضه والعنوان الذي يحمله وتقديمه لا يمكن أن يقدَّم “الانسان الرابع” بوصفه عرضًا تقليديًا، بل كفضاء للتفكير وإعادة النظر في المسرح ذاته. فاختيار هذا التاريخ، في سياق تجربة الجبالي، يكاد يكون بيانًا فنّيًا ضمنيًا، يُعلن من خلاله عن عمل يسائل الحدود، ويختبر المفاهيم، ويعيد طرح سؤال: ما الوضع الذي يمكن أن يكون عليه المسرح اليوم؟

وتقترح الورقة التقديمية مداخل أولى لهذا العالم: “الإنسان الرابع… رباعية ظرفية لقصص من وحي حاملات لحقائب اليد… تتخللها شخصية راوٍ غير مرغوب فيه، وآخر متحرّش نصيًّا، وممثّل وسيط متخلٍّ عن سيادته، قبل أن يظهر إنسان رابع لم يُعلن بعد عن هويته.

نقف جميعا على حافة الخيال .. لم يعد في الامر ما يستدعي المجازفة ..كل ما قيل انتهت صلاحياته .. استفرغ الواقع مضامينه .. و انتهكت اسراره ..وفضحت أطواره.

فلا هو مضحك و لا مبكي و لا جنس و لا انسان.”

بهذه الصياغة المفتوحة، يلمّح العمل إلى بنية متعدّدة الأصوات، حيث تتقاطع الحكايات وتتداخل الأدوار، في استعارةٍ قد تعكس وضعية المسرح اليوم، بين من يرويه، ومن يتدخّل فيه، ومن يتنازل عنه، ومن يعيد تشكيله.

«الإنسان الرابع» يبدو، من خلال هذه المؤشّرات، أقرب إلى تجربة تفكيك وإعادة تركيب، تستنطق الفن المسرحي وتحوّلاته، وتطرح، في الآن ذاته أسئلة متعددة:

فيما يتمثل الإنسان الرابع؟

وأيّ موقع سيحتلّه داخل معادلة المسرح؟

فهل يكون «الإنسان الرابع» امتدادًا لتاريخ هذا الفن، أم قطيعة معه؟

وهل يكشف العمل عن ملامح طور جديد من أطوار المسرح؟

تبقى هذه القراءة مجرّد استشراف أولي وتظلّ هذه الأسئلة معلّقة إلى حين مواجهة العرض، حيث وحده الركح قادر على منحها شكلها النهائي،فلا شيء يُحسم خارج لحظة العرض.

الكلمات المفاتيح: الإنسان الرابع – توفيق الجبالي – فضاء التياترو – مسرح

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

معز القديري والمسرح: بين عودة مسرحية 11.14 وعروض “9”…« O » مسرحية جديدة من انتاج 77 في رمضان

يبقى المسرح الهاجس الاساسي للفنان معز الڤديري فرغم نجاح مشاركته في بطولة مسلسل غيبوبة والا…