Home أخبار الساعة مهرجان خليفة السطنبولي للمسرح: ذاكرة تستعيد الأثر وتجديد يفتح آفاق الركح

مهرجان خليفة السطنبولي للمسرح: ذاكرة تستعيد الأثر وتجديد يفتح آفاق الركح

انطلقت في المركب الثقافي بالمنستير يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 فعاليات الدورة من مهرجان خليفة السطنبولي للمسرح والتي تتواصل إلى غاية يوم 31 أكتوبر 2026.

وفي كلمتها أمام ضيوف الدورة الجديدة قالت السيدة نادية الوسلاتي المندوب الجهوي للشؤون الثقافية “هذه الدورة تمثل محطة رمزية لتثمين الذاكرة ورهان تجديد الفعل المسرحي، وقد ولدت في قاعة اجتماعات المندوبية منذ شهر ونصف عبر لقاءات متواصلة مع مجموعة من الشباب، مبدعين ومبدعات، وثلة من خيرة الأساتذة الأجلاء في الفن المسرحي”.

وراهنت المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية على الشباب حيث اِرتأت لجنة التنظيم تكليف أستاذ المسرح بديع القربي بالتنسيق العام بمتابعة فريق عمل بالمندوبية، بهدف إفساح المجال للإبداع الشبابي، وهو توجّه المندوبية خاصة والوزارة عامة”.

افتتاح يستحضر الذاكرة ويستشرف التجديد

اِنطلق فعاليات الدورة يوم الجمعة 23 أكتوبر بالمركب الثقافي بالمنستير، من خلال ببرنامج افتتاحي جمع بين الفنون التشكيلية واستعادة ذاكرة المهرجان والعرض المسرحي والتكريم.

وانطلقت الأنشطة، في الساعة الرابعة بعد الظهر، بورشة حية في فن البورتريه بعنوان «فنانون عاصروا الكاتب المسرحي الراحل خليفة السطنبولي»، بمشاركة الفنانين عبد الرحمان دلدول وحمدي مزيو وسهى بنور.

كما تمّ افتتاح معرض لذاكرة المهرجان، رافقته حكاية قدمها الفنان المسرحي خالد شنان.

أما الافتتاح الرسمي، والذي نشطته الفنانة وحيدة الدريدي وتضمن كلمات الافتتاح وعددا من التكريمات حيث كرّمت الدورة الثلاثون الفنان الحبيب الزرافي والأستاذ سفيان شبيل والأستاذ سمير السايح والفنانة وحيدة الدريدي.

ثم كان الجمهور على موعد، في الساعة السابعة، مع عرض مسرحية «قلعة المنار»، وهو عمل مسرحي بصري من إنتاج المهرجان، دراماتورجيا محمد صالح العوادي، تصوّر وإخراج قصي العامري، موسيقى تصويرية لفادي الصغير، سينما وتقنيات المابينغ لأمير دمق.

ويتضمن برنامج الافتتاح تكريم الفنان الحبيب الزرافي والفنانة وحيدة الدريدي والأستاذ سمير السايح والأستاذ سفيان شبيل، اعترافاً باِسهاماتهم في مجالاتهم الفنية والثقافية.

واختتم الافتتاح على عادة المهرجان، بلقاء تفاعلي حول عرض «قلعة المنار»، أدارته الفنانة وحيدة الدريدي.

سبع مسرحيات ضمن عروض الـ IN

يشكل البرنامج الرسمي أحد أبرز مكونات الدورة الثلاثين، من خلال سبعة عروض مسرحية تتوزع على الفترة الممتدة من 24 إلى 31 أكتوبر، وتجمع تجارب إنتاجية وفنية مختلفة.

وانطلقت العروض يوم السبت 24 أكتوبر بمسرحية «سراب»، من إنتاج شركة فن الضفتين للإنتاج الفني، عن نص لفوزية ضيف الله، وسينوغرافيا وإخراج حافظ خليفة، فيما يتولى الأستاذ نضال فرج تسيير النقاش.

وتابع الجمهور يوم الأحد 25 أكتوبر مسرحية «تمثال حجر»، من إنتاج شركة جوكر للإنتاج بصفاقس، عن نص لحاتم الحشيشة، وسينوغرافيا بلال بن سليمان، وإخراج كريم عاشور، على أن يدير النقاش الأستاذ عمر بسباس.

ويخصص يوم الثلاثاء 27 أكتوبر لعرض «الحلم…»، من إنتاج شركة فاميليا وفنون للتوزيع، عن نص لجليلة بكار، وسيناريو ودراماتورجيا لجليلة بكار والفاضل الجعايبي، الذي يتولى كذلك الإخراج والسينوغرافيا والإضاءة. ويؤطر النقاش المبرمج عقب العرض الأستاذ طلال أيوب.

أما يوم الأربعاء 28 أكتوبر، فيشهد تقديم مسرحية «جرس»، من إنتاج المسرح الوطني التونسي، عن نص لمحمد شوقي خوجة وعاصم بالتوهامي، الذي يتولى أيضاً الدراماتورجيا والسينوغرافيا والإخراج، فيما يدير النقاش الأستاذ محمد صالح العوادي.

وتتواصل البرمجة يوم الخميس 29 أكتوبر مع «هاملت كوميديا الموت»، عن نص لنضال الحناشي، وسينوغرافيا وإخراج خبيب العياري، من إنتاج شركة أريسطوفانيس للإنتاج. ويتولى الأستاذ مراد مراد تسيير النقاش.

ويكون الموعد يوم الجمعة 30 أكتوبر مع مسرحية «هوما Testostérone»، من إنتاج مسرح الحمراء، عن نص لحمدي حده وسيرين قنون، وإخراج سيرين قنون، على أن يدير النقاش الأستاذ كمال العلاوي.

وتُختتم عروض المسابقة الرسمية يوم السبت 31 أكتوبر بمسرحية «سوقرا»، من إنتاج Be actor studio، عن نص أصلي لنرجس بن عمار وحاتم دربال، وإخراج حاتم دربال، فيما يتولى الفنان خالد شنان تسيير النقاش.

المسرح خارج القاعة: توسيع فضاءات الفرجة

لا تحصر الدورة الثلاثون أنشطتها في المركب الثقافي بالمنستير، بل تخصص حيزاً للعروض المبرمجة ضمن قسم الـ «OFF»، إلى جانب عروض في فضاءات بديلة، في توجّه يهدف إلى تقريب المسرح من الجمهور وتوسيع حضوره خارج الأطر التقليدية.

ويتضمن البرنامج عرض «أمك طنغو – عروس المطر»، من إنتاج مركز الفنون الدرامية والركحية بالمنستير، عن نص لمحمد صالح العوادي وإخراج سليم الهمامي، وذلك يوم الخميس 29 أكتوبر على الساعة الحادية عشرة صباحاً بدار الثقافة ببوحجر.

وفي اليوم نفسه، يُبرمج عرض «نساء في الذاكرة»، من إنتاج شركة دريم بحمام الزريبة، عن نص لمنير المحمدي وإخراج سامي الجويني، بدار الثقافة ببني حسان.

كما يحتضن فضاء دار الثقافة بالساحلين عرض «الأرنب الكسول»، من إنتاج شركة تيناس للإنتاج ببني خداش، فيما تستضيف دار الثقافة بالبقالطة يوم الجمعة 30 أكتوبر مسرحية «غبرت»، من إنتاج شركة أصوات للإنتاج بصفاقس، بدراماتورجيا حاتم الحشيشة وإخراج إلياس إسماعيل.

وتشمل البرمجة أيضاً عرض «الأميرة النائمة»، من إنتاج شركة روسبينا للمسرح، بالمكتبة العمومية بطبلبة يوم الجمعة 30 أكتوبر، ثم عرض «هدية الانتقام»، من إنتاج دار الشباب بالمنستير، بالمركز الثقافي الجامعي يوم السبت 31 أكتوبر.

وفي كلية العلوم بالمنستير، يُقدم يوم السبت 24 أكتوبر عرض «بنات الموج»، من إنتاج دار الشباب بالمنستير، على الساعة الخامسة مساءً.

وتنتقل البرمجة يوم الاثنين 26 أكتوبر إلى محطة القطار الحبيب بورقيبة بالمنستير، حيث يقدم الفنان المسرحي زياد المسعودي عرضاً قياسياً بعنوان «الجرافات لا تعرف الحزن»، عند منتصف النهار.

ويحتضن فضاء ساحة الفنون بالمنستير، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، عرض «ما بقي من الحياة»، من إنتاج دار الثقافة ببني حسان، على الساعة الرابعة مساءً.

وفي اليوم التالي، تصل الأنشطة إلى منطقة المزاوغة بزرمدين عبر المكتبة المتنقلة بالمنستير، التي تستضيف عرضاً قياسياً بعنوان «كلون»، للمسرحي عبد الرحمان الشريف، على الساعة الثانية بعد الظهر.

كما يشهد المركب السياحي مارينا بالمنستير يوم الخميس 29 أكتوبر عرض «وين ماشين؟»، الذي يقدمه نادي المسرح بريشتي بكلية العلوم، على الساعة الخامسة مساءً.

وتُختتم هذه السلسلة يوم السبت 31 أكتوبر بحومة الربط، من خلال عرض «الكنز المدفون»، في إطار مسرح البيت، لجمعية مبتكر الغد، على الساعة الثالثة بعد الظهر.

الاستثمار في الممارسة المسرحية

إلى جانب العروض، تمنح الدورة الثلاثون مساحة للتكوين، من خلال مجموعة من الورشات والدورات التدريبية الموجهة إلى تطوير المهارات الفنية والمسرحية.

فمن 25 إلى 28 أكتوبر، يحتضن فضاء روسبينا للمسرح بالمنستير دورة تكوينية بعنوان «تأطير المؤطرين»، بإشراف الأستاذ فتحي اللبان، فيما يستضيف المركب الثقافي بالمنستير، خلال الفترة نفسها، ورشة في «دراماتورجيا النص الكلاسيكي» يؤطرها الكاتب المسرحي بوكثير دومة.

وتتواصل الورشات من 26 إلى 28 أكتوبر بمركز الدفاع والاندماج الاجتماعي بقصرهلال، من خلال ورشة «صناعة الأقنعة» بإشراف الأستاذ عبد الرحمان الشريف.

ومن 28 إلى 30 أكتوبر، تنظم المكتبة الجهوية بالمنستير ورشة «فن الممثل»، بإشراف الأستاذة وفاء الطبوبي، فيما تحتضن دار الثقافة لمطة يومي 29 و30 أكتوبر ورشة «الصوت والجسد»، بإشراف الأستاذ عز الدين بشير.

وتستضيف دار الثقافة ببنبلة، من 29 إلى 31 أكتوبر، ورشة «الرقص المسرحي» بإشراف الأستاذ أسامة الشيخاوي، كما تنتظم يوم السبت 31 أكتوبر بحومة الربط بمدينة المنستير، ورشة للجداريات موجهة لنوادي الفنون التشكيلية بالمؤسسات الثقافية.

الذاكرة المسرحية بين القراءة والتوثيق

يحضر شعار «الذاكرة بين الأثر والتجديد» كذلك في اللقاءات التفاعلية والأنشطة الفكرية الموازية، التي تتيح العودة إلى نصوص خليفة السطنبولي ومعاصريه، وفتح نقاش حول العلاقة بين التراث المسرحي والتحولات التي عرفها الفن الرابع.

وفي هذا الإطار، يحتضن المركب الثقافي بالمنستير يوم الاثنين 26 أكتوبر، على الساعة الرابعة مساءً، قراءات مسرحية أدائية لنصوص خليفة السطنبولي ومعاصريه، بمشاركة الفنانين كمال العلاوي وهالة عزيزي ومحمد صالح القابسي وسالم بتبوت ولطيفة اللبان وأمال العقربي.

كما يتضمن البرنامج يوم السبت 24 أكتوبر، بالمركب الثقافي بالمنستير، نشاطاً بعنوان «مسرح المنتدى» (Théâtre forum)، تؤمنه جمعية الفرصة الجديدة IECD، وهو شكل من أشكال المسرح التفاعلي الذي يقوم على إشراك الجمهور في مناقشة المواقف المطروحة واستكشاف إمكانات التعامل معها.

من المسرح إلى المهارات والفرص المهنية

تتجه بعض فقرات البرنامج إلى ربط الممارسة المسرحية بالمهارات المهنية، من خلال لقاءين حواريين يحملان عنوان «من المسرح إلى المهارات» و«من المهارات إلى الفرصة المهنية».

ويُعقد اللقاء الأول يوم الأربعاء 28 أكتوبر بالمركب السياحي مارينا بالمنستير، على الساعة الرابعة مساءً، أما اللقاء الثاني فينتظم يوم الخميس 29 أكتوبر بدار الشرع بالمنستير، في التوقيت نفسه  بإدارة نضال فرج.

وفي برنامج الدورة لقاء تفاعلي حول «التكوين والإنتاج والترويج المسرحي: الآفاق والتحديات» ينتظم يوم السبت 31 أكتوبر، بحضور أصحاب الفضاءات والشركات المسرحية والثقافية الخاصة.

الكلمات المفاتيح: مسرح – تونس – أخبار ثقافية – خليفة السطنبولي – مهرجانات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

“جو تونس”.. حين تتحوّل المدينة العتيقة إلى محيط من الصور والأصوات والحكايات

في قلب المدينة العتيقة، حيث تتعانق طبقات التاريخ وتفوح روائح الحضارات التي مرّت من هنا، اس…